العلامة الحلي

333

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وعند أبي حنيفة يلزمه الخراج ( 1 ) . وقال مالك : لا يصح بيعها من مسلم ( 2 ) . ولو أسلموا بعد الصلح ، سقط عنهم الخراج - خلافا لأبي حنيفة ( 3 ) - وعليهم أن يؤدوا عن الموات الذي يمنعوننا عنه دون ما لا يمنعون عنه . ولو أحيوا منه شيئا بعد الصلح ، لم يلزمهم شئ لما أحيوا إلا إذا شرط عليهم أن يؤدوا عما يحيونه . ولو صالحناهم على أن تكون الأراضي لنا وهم يسكنونها ويؤدون عن كل جريب كذا ، فهذا عقد إجارة ، والمأخوذ أجرة ، فتجب معها الجزية ، ولا يشترط أن تبلغ دينارا عن كل رأس . وتؤخذ من أراضي النساء والصبيان والمجانين . ويوكل المسلم في أدائها . وليس لهم بيع تلك الأراضي وهبتها ، ولهم إجارتها ، فإن المستأجر يؤجر . البحث الرابع : في بقايا أحكام المساكن والأبنية والمساجد . مسألة 194 : قد بينا أنه لا يجوز للحربي دخول دار الإسلام إلا بإذن الإمام خوفا من تضرر المسلمين بالتجسيس وشراء سلاح وغير ذلك ، فإذا أذن لمصلحة كأداء رسالة وتجارة ، جاز بعوض وغيره . فإن دخل بغير أمان ، فقال : أتيت لرسالة ، قبل قوله ، لتعذر إقامة البينة عليه .

--> ( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 2 : 158 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 534 . ( 2 ) حلية العلماء 7 : 730 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 534 . ( 3 ) الوسيط 7 : 78 ، الحاوي الكبير 14 : 370 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 534 .